ابن الأثير
347
الكامل في التاريخ
إلى سرخاب يطلب منه الأمان ليسلّم إليه القلعة ، فأمّنه على نفسه ، وعلى ما حصل بيده من أموالها ، فسلّمها إليه ووفى [ 1 ] له . ذكر قتل قدرخان صاحب سمرقند قد ذكرنا قبل قدوم الملك سنجر مع أخيه السلطان محمّد إلى بغداذ وعوده « 1 » إلى خراسان ، فلمّا وصل إلى نيسابور خطب لأخيه محمّد بخراسان جميعها ، ولمّا كان ببغداذ طمع قدرخان جبريل بن عمر ، صاحب سمرقند ، في خراسان لبعده عنها ، وجمع عساكر تملأ الأرض ، قيل : كانوا مائة ألف مقاتل فيهم مسلمون وكفّار ، وقصد بلاد سنجر . وكان أمير من أمراء سنجر ، اسمه كند غدي ، قد كاتب قدرخان بالأخبار ، وأعلمه مرض سنجر ، بعد عوده إلى بلاده ، وأنّه قد أشفى على الهلاك ، وقوّى طمعه بالاختلاف الواقع بين السلطانين بركيارق ومحمّد ، وبشدّة [ 2 ] عداوة بركيارق لسنجر ، وأشار عليه بالسرعة مهما « 2 » الاختلاف واقع ، وأنّه متى أسرع ملك خراسان والعراق . فبادر قدرخان وأقدم ، وقصد البلاد ، فبلغ السلطان « 3 » سنجر الخبر ، وكان قد عوفي ، فبادر وسار نحوه قاصدا قتاله ومنعه عن البلاد ، وكان من جملة من معه كندغدي « 4 » المذكور ، وهو لا يتّهمه بشيء ممّا فعل ، فوصل إلى بلخ في ستّة آلاف فارس ، فبقي بينه وبين قدرخان
--> [ 1 ] ووفا . [ 2 ] ولشدة . ( 1 ) وعود سنجر . b . a . ( 2 ) فادام . b . ( 3 ) p . c . mo . ( 4 ) كون طوغدي . a .